«تراه AI»: سدايا وهيئة الاتصالات تطلقان حملة للتوعية بالتزييف العميق
· Cortex Solutions

أطلقت سدايا وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية حملة «تراه AI» للتوعية بمخاطر التزييف العميق وطرق كشف المقاطع والأصوات المزيفة، مع خطوات عملية للشركات السعودية.
أطلقت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية حملة توعوية مشتركة بعنوان «تراه AI»، تهدف إلى التعريف بمخاطر تقنيات التزييف العميق (Deepfake) القائمة على الذكاء الاصطناعي، ورفع وعي أفراد المجتمع بالتعامل مع المحتوى الرقمي المزيف. وبحسب ما نشرته صحيفة عكاظ يوم 15 أكتوبر 2026، تأتي الحملة بالتزامن مع عام الذكاء الاصطناعي 2026، فيما تناولت صحيفة عرب نيوز الخبر يوم 17 أكتوبر 2026 من الرياض، ونشرته كذلك وكالة الأنباء السعودية (واس).
ما الذي تقوله الحملة؟
بحسب عكاظ، تشرح الحملة أشكال التزييف العميق وتحذر من مخاطره، ومنها نشر المعلومات المضللة، والاحتيال، وانتحال الهوية، والإضرار بسمعة الأفراد. كما تقدم إرشادات لحماية الهوية البصرية والصوتية والبيانات الشخصية، وتعلّم الجمهور التعرف على مؤشرات التلاعب بالمحتوى، والرجوع إلى المصادر الأصلية والموثوقة للتحقق من صحته وسياقه.
وتؤكد الحملة رسالة محورية: المقطع المتداول ليس دليلاً قاطعاً لمجرد ظهور شخص فيه أو سماع صوته، ولا ينبغي التسرع في إعادة نشره. وتشير عرب نيوز إلى أن الحملة تحث الناس على تجنب مشاركة المحتوى المثير للجدل قبل التحقق منه، وأنها جزء من مساعي الجهتين لتعزيز الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي والتفكير النقدي.
ثلاثة أشكال للتزييف وكيف تكشفها
تعرض صفحة الحملة الرسمية على موقع هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، تحت شعار «ليس كل وجه مألوف هو من يبدو عليه»، ثلاثة أنواع رئيسية من التزييف العميق:
- التزييف المرئي: تركيب وجه على جسد آخر أو تحريك الشفاه لتنطق بكلام لم يُقل. وتنصح الصفحة بملاحظة حركة العينين والرمش، وطبيعية تعابير الوجه، وواقعية الإضاءة والخلفية، وتطابق حركة الشفاه مع الصوت.
- التزييف الصوتي: استنساخ صوت شخص أو تسجيل كلام لم يقله. وتنصح بالانتباه إلى التغيرات الغريبة في النبرة، والتوقفات غير الطبيعية أو الأصوات الآلية، ومدى تشابه الكلام مع طريقة حديث الشخص المعتادة.
- التزييف النصي: منشور أو محادثة تبدو صادرة عن شخص معروف، أو محتوى منسوب إلى جهة دون مصدر. وتنصح بمقارنة الأسلوب مع أسلوب الشخص المعتاد، والتأكد من منطقية التواريخ، والبحث عن مصدر رسمي أو حساب موثق.
وتفرّق الصفحة بين المحتوى «المعدّل»، مثل ضبط الإضاءة أو قص الصورة دون تغيير الحقائق، والمحتوى «المزيف» الذي يصوّر مشهداً أو كلاماً لم يحدث بقصد التضليل أو الإضرار.
المخاطر والفرص
تصنّف الحملة مخاطر التزييف العميق إلى اقتصادية (خسائر مالية واحتيال)، وسياسية (تضليل الرأي العام والإضرار بالسمعة)، وأمنية (اختراق أنظمة التحقق وسرقة الهوية)، واجتماعية وتعليمية (فقدان الثقة والغش والتنمر). وفي المقابل تذكر استخدامات إيجابية للتقنية في الأفلام والألعاب، ومحاكاة الأحداث التاريخية والتدريب المهني، وحماية هويات الشهود والضحايا.
ولمواجهة هذه المخاطر تقترح الصفحة رفع الوعي العام، ووسم المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي، وتطوير أدوات كشف متقدمة، ووضع أنظمة وتشريعات صارمة، والتعاون الدولي، ومنه مبادرات مثل تحالف مصدر المحتوى وأصالته (C2PA) ومبادرة أصالة المحتوى (CAI). وتستند الصفحة إلى دراسة «سدايا» بعنوان «التزييف العميق: المخاطر والفرص المحتملة» الصادرة في يوليو 2025، وتختم بدعوة واضحة: لا تصدّق، ولا تشارك، ولا تنشر قبل التحقق، فوعيك هو خط الدفاع الأول.
ماذا يعني ذلك للشركات السعودية؟
الحملة موجهة للمجتمع عامة، لكن رسائلها تنطبق مباشرة على بيئة الأعمال، خصوصاً أن الحملة نفسها تضع الاحتيال المالي واختراق أنظمة التحقق وانتحال الهوية في مقدمة المخاطر. ومن الخطوات العملية التي يمكن للشركات البدء بها:
- اعتماد قاعدة داخلية بأن أي طلب تحويل مالي أو تغيير بيانات بنكية يصل عبر رسالة صوتية أو مقطع فيديو أو محادثة لا يُنفّذ إلا بعد تأكيده عبر قناة ثانية معروفة مسبقاً.
- تدريب الموظفين، خاصة في المالية وخدمة العملاء والموارد البشرية، على مؤشرات التزييف المرئي والصوتي والنصي التي عرضتها الحملة.
- حماية الهوية الرقمية للشركة وقياداتها، وتوحيد القنوات الرسمية التي تصدر منها الإعلانات والبيانات حتى يسهل على العملاء التحقق.
- وضع خطة استجابة سريعة في حال انتشار محتوى مزيف ينسب إلى الشركة أو أحد مسؤوليها.
- عند استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في التسويق أو خدمة العملاء، الالتزام بالشفافية ووسم المحتوى المولّد، انسجاماً مع ما تدعو إليه الحملة.
في عام الذكاء الاصطناعي، لا يقتصر النضج الرقمي على تبني الأدوات الجديدة، بل يشمل أيضاً بناء ثقافة تحقق داخل المؤسسة. وفي كورتكس سوليوشنز نساعد الشركات على تصميم أنظمة وإجراءات رقمية آمنة تجمع بين الاستفادة من الذكاء الاصطناعي وضبط مخاطره.
المصادر: صحيفة عكاظ (15 أكتوبر 2026)، عرب نيوز (17 أكتوبر 2026)، وكالة الأنباء السعودية (واس)، وصفحة الحملة على موقع هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية.