Google تفتح الباب لاستخدام بيانات Gmail وPhotos المتصلة في الإعلانات

· Cortex Solutions

رسم تجريدي لبيانات البريد والصور تتدفق عبر الذكاء الاصطناعي نحو بطاقات إعلانية مع أدوات للتحكم بالخصوصية

عدّلت Google سياسة الخصوصية في 16 أكتوبر لتسمح باستخدام بيانات Gmail وDrive وPhotos المتصلة بميزات الذكاء الاصطناعي في تخصيص الإعلانات. ما الذي تغيّر وكيف توقفه؟

في هدوء ودون إعلان كبير، عدّلت Google سياسة الخصوصية الخاصة بها بطريقة تمس واحدًا من أقدم وعودها: ألا تُستخدم محتويات Gmail وGoogle Drive وGoogle Photos في تخصيص الإعلانات. التعديل دخل حيز التنفيذ يوم 16 أكتوبر 2026، ورصده أولًا موقع Android Authority، ثم تناولته مواقع تقنية عدة خلال الأيام الماضية، منها How-To Geek يوم 23 أكتوبر، وDecrypt يوم 24 أكتوبر، وTechSpot يوم 25 أكتوبر.

ما الذي تغيّر في نص السياسة؟

بحسب ما نقلته TechSpot، كانت السياسة تنص صراحة على أن Google لا تعرض إعلانات مخصصة بناءً على محتوى المستخدم في Drive أو Gmail أو Photos. الجملة نفسها ما زالت موجودة، لكن أُضيف إليها استثناء يقول ما معناه: «إلا إذا اخترت أن تجعل بيانات هذه الخدمات متاحة لخدمات Google الأخرى التي تدعم الإعلانات المخصصة».

وتذكر TechSpot أيضًا أن السياسة المحدّثة تضمنت فقرة جديدة تفيد بأن البحث قد يعالج البيانات التي يسمح له المستخدم بالوصول إليها لتخصيص المحتوى، بما في ذلك الإعلانات.

الرابط بالذكاء الاصطناعي: ميزة Personal Intelligence

البوابة الأساسية لهذا التغيير هي ميزة «الذكاء الشخصي» (Personal Intelligence)، وهي ميزة اختيارية تتيح لـ Gemini ولوضع الذكاء الاصطناعي في بحث Google (AI Mode) أن يستمدا السياق من تطبيقات المستخدم المتصلة مثل Gmail وPhotos. وبحسب TechSpot، أُطلقت الميزة في يناير 2026 للمشتركين المدفوعين، ثم وصلت إلى جميع المستخدمين في الولايات المتحدة في مارس.

المثال الذي تكرر في التغطيات: تسأل AI Mode عن أنشطة لرحلتك، فيرجع إلى تأكيد حجز الفندق في بريدك وإلى صور إجازات سابقة ليقترح عليك. هذه الفائدة نفسها هي ما يفتح الباب الآن لاستخدام تلك المعلومات في الإعلانات.

ماذا تقول Google عن الحدود؟

لم تتضمن التقارير التي اطلعنا عليها تصريحًا مباشرًا من متحدث باسم Google، لكنها نقلت ما تقوله السياسة وصفحات الدعم:

  • المحتوى من هذه الخدمات لا يُستخدم لاستهداف الإعلانات افتراضيًا، والميزة مغلقة ما لم يفعّلها المستخدم، بحسب Decrypt.
  • المعلنون لا يطّلعون على محتوى Gmail أو Drive أو Photos، ولا تُشارك بيانات تعريفية شخصية دون إذن.
  • الإعلانات لن تُبنى مباشرة على صندوق البريد أو مكتبة الصور، لكن صفحة الدعم تقول إن AI Mode قد يستخدم ملخصات ومقتطفات واستنتاجات من التطبيقات المتصلة، وإن هذه المعلومات قد تُستخدم أيضًا لعرض الإعلانات، بحسب TechSpot.
  • الفئات الحساسة مثل الصحة والدين تبقى مستبعدة من استهداف الإعلانات.

وتشير TechSpot إلى أن Google بدأت اختبار الإعلانات داخل AI Mode للمستخدمين الذين فعّلوا Personal Intelligence، بعد أن قالت في مارس إن هذه التجربة ستبقى بلا إعلانات في الوقت الحالي.

لماذا يهم هذا التعديل؟

تذكّر TechSpot بأن Google كانت تفحص رسائل حسابات Gmail المجانية لاستهداف الإعلانات، وهو ما جرّ عليها انتقادات ودعاوى، ثم توقفت عن ذلك في 2017. وترى أن الصياغة الجديدة تبدو المرة الأولى منذ ذلك الحين التي تسمح فيها السياسة بأن يكون لمحتوى البريد دور في الإعلانات، ولو بشكل غير مباشر.

الدرس الأوسع أن مساعدات الذكاء الاصطناعي تحتاج إلى بياناتك لتكون مفيدة، وكل صلاحية وصول تمنحها لها قد تُستخدم لاحقًا لأغراض لم تكن في بالك عند تفعيلها.

كيف توقف ذلك؟

بحسب How-To Geek وDecrypt، يمكن للمستخدم:

  • الدخول إلى إعدادات حساب Google، قسم البيانات والخصوصية، ثم إعدادات التخصيص في خدمات البحث، وفصل Gmail وPhotos من قائمة التطبيقات المتصلة (Connected Content Apps).
  • إيقاف «التوصيات المخصصة» بالكامل إذا أراد إيقاف التخصيص.

وتنبّه TechSpot إلى أن إيقاف تخصيص الإعلانات من My Ad Center لا يمنع بالضرورة التطبيقات المتصلة من تغذية ميزات الذكاء الاصطناعي، فيما نقلت Decrypt عن Android Authority أن البيانات المحفوظة سابقًا في سجل البحث قد تبقى حتى بعد فصل التطبيقات.

وتجدر الإشارة إلى أن بعض التقارير ذكرت أن الميزة غير متاحة في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وسويسرا، بينما لم تحدد مصادر أخرى نطاقها الجغرافي بدقة.

ماذا يعني هذا للشركات السعودية؟

التقارير تتحدث عن حسابات المستخدمين الأفراد، لكن الدرس يتجاوز Google ويمس كل منشأة يستخدم موظفوها مساعدات ذكاء اصطناعي:

  • راجعوا الحسابات التي يستخدمها الموظفون للعمل. البريد الشخصي المربوط بمساعد ذكي قد يحتوي عروض أسعار وعقودًا وبيانات عملاء، وأي صلاحية تُمنح للمساعد تنطبق عليها.
  • ضعوا سياسة مكتوبة لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي: ما الأدوات المعتمدة، وما البيانات التي لا يجوز ربطها أو رفعها إليها.
  • اقرؤوا شروط أي أداة ذكاء اصطناعي قبل ربط بيانات الشركة بها، وتابعوا تحديثاتها، فالشروط تتغير كما رأينا.
  • تعاملوا مع بيانات العملاء بما يتوافق مع نظام حماية البيانات الشخصية في المملكة، واسألوا دائمًا: أين تذهب البيانات ومن يستخدمها؟
  • فكّروا في أدوات عمل تكون فيها بيانات الشركة تحت سيطرتها، بدل الاعتماد على حسابات شخصية متفرقة.

في كورتكس نساعد الشركات على تبنّي الذكاء الاصطناعي بطريقة تحفظ بياناتها، عبر حلول أتمتة مصممة لاحتياج المنشأة: https://cortex.sa/services/ai-automation

اقرأ أيضًا